علي الأحمدي الميانجي
426
مواقف الشيعة
إذا قيل هاتوا واحدا تقتدونه * نظيرا له لم يفصحوا بنظير لعلك أن تشقى الغداة بحربه * شرحبيل ، ما ما جئته بصغير ( 1 ) ( 619 ) جمع من رسل علي عليه السلام عند معاوية ( بعد أن استرد أهل العراق الماء من أهل الشام ) قال : ثم إن عليا دعا بشير بن عمرو بن محصن الأنصاري ، وسعيد بن قيس الهمداني ، وشبث بن ربعي التميمي ، فقال : ائتوا هذا الرجل فادعوه إلى الله عز وجل وإلى الطاعة والجماعة ، وإلى اتباع أمر الله تعالى . فقال له شبث : ألا نطمعه في سلطان توليه إياه ، ومنزلة تكون به له أثرة عندك إن هو بايعك ؟ قال علي : ائتوه الآن فألقوه واحتجوا عليه وانظروا ما رأيه - وهذا في شهر ربيع الآخر - فأتوه فدخلوا عليه ، فحمد أبو عمرة بن محصن الله وأثنى عليه وقال : يا معاوية ، إن الدنيا عنك زائلة ، وإنك راجع إلى الآخرة ، وإن الله عز وجل مجازيك بعملك ، ومحاسبك بما قدمت يداك ، وإني أنشدك بالله أن تفرق جماعة هذه الأمة ، وأن تسفك دماءها . فقطع معاوية عليه الكلام ، فقال : هلا أوصيت صاحبك ؟ فقال : سبحان الله ، إن صاحبي ليس مثلك ، إن صاحبي أحق البرية في هذا الأمر في الفضل والدين والسابقة والإسلام ، والقرابة من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . قال معاوية : فتقول ماذا ؟ قال : أدعوك إلى تقوى ربك وإجابة ابن
--> ( 1 ) وقعة صفين لنصر : ص 51 ، والغدير : ج 10 / 297 عنه ، وعن الاستيعاب : ترجمة شرحبيل وأسد الغابة : ج 2 / 392 ، والكامل لابن الأثير : ج 3 / 119 ، وشرح ابن أبي الحديد : ج 1 / 139 و 249 و 250 وفي طبع بيروت : ج 3 / 84